الاتحاد العام الطلابي الحر
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نهادوا تحابوا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ديسق الإتحاد
عضو برونزي
عضو برونزي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 25
العمر : 29
العمل/المهنة : عضو مكتب شعبة عبد الحفيظ سعيد
مستوى النضال : 87
تاريخ التسجيل : 05/04/2010

مُساهمةموضوع: نهادوا تحابوا   الخميس يونيو 10, 2010 2:06 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
في
زمان طغت فيه المادة وتغلبت فيه المصلحة.. وأصبح التعامل فيه بلغة
الأرقام.. وعندك وعندي.. ولك وعليك.. جاء حديث النبي الكريم ليصحح لنا
الأوضاع ويرسم لنا المعالم على أسس قويمة وقواعد صحيحة جاء ليقول لنا:




المادة ليست كل
شيء بل هي جزء من شيء






عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -
رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ :


"تَهَادُوْا تَحَابُّوا"رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ


يقول النبي (صلى الله
عليه وسلم ):
" تهادوا تحابوا" .. إنهما كلمتان لا ثالث لهما ولكنهما حويا الدرر بأنواعه..
والذهب بلمعانه.. والفضة ببريقها.


لقد حوت الكلمتان الشرط
وجوابه.. والعمل وجزاؤه.. والبذرة والثمرة .. والفعل ورد الفعل.


فأروني بالله عليكم
بيانا أبين من هذا البيان وإجمالا ً أجمل من هذا الإجمال فهيا نبحر في بحر
المعاني لننال شرف المحاولة:


لقد عبر الحديث بالفعل
المضارع في فعل الشرط وجوابه.. والذي يدل على التجدد والاستمرار وكأن
المطلوب ليس الهدية مرة واحدة.. ثم نغلق باب الهدايا.. وإنما المطلوب
المداومة على كل حال وفى كل مجال.


فالهدية لا ترتبط بزمان
دون زمان ولا مكان دون مكان.. إنما هي مرتبطة بمقتضى الحال.. ولو خلا زمان
من التهادي لخلا من المحبة.. وانظر إلى المجتمع الغربي الذي طغت فيه المادة
فأصبح التعامل مثلا بمثل لا مجال فيه للفضل أو التهادي.. فأصبح قلبه مثل
الآلات التي يصنعونها.


لم يحدد الأمر نوع
الهدية ولا مقدارها.. وإنما تركت عامة لتشمل جميع الطبقات وتحوى جميع
الأصناف.. فمن وجد أهدى بالمال .. ومن لم يجد أهدى بالمقال كما قال الشاعر
الحكيم






لا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق إن لم يسعد الحال


فلربما
هدية بكلمة جميلة وابتسامة رقراقة أجمل من القناطير المقنطرة من الذهب
والفضة .. فالعبرة بالمعنى وليس المبنى.. وكما يقول المثل السائر


"لاقيني ولا تغدينى "


جاء الأمر في الحديث
بصيغة الجمع وليس بصورة الإفراد.. وجاء بصيغة العموم وليس الخصوص.. ليوجه
الأمة إلى ضرورة انتشار هذا الخلق – خلق التهادي – في المجتمع بصورة
جماعية.. لا يقتصر على فئة دون فئة.. أو فرد دون الآخر.. ليعم الخير وتسود
المحبة في جسد وروح الأمة.


فالهدية للفقير تسد فقره
وتقضى حاجته وترفع معنوياته وتشعره بالرضا والسعادة.. وتعطيه إحساسا أنه
مقبول في المجتمع وليس منبوذا.


والهدية للغنى تشعره
بتقدير المجتمع له واحترامه وتدفعه إلى الإنفاق والتهادي.. واستخدام ماله
في خدمة هذا المجتمع الذي قدره.


والهدية للصغير فرحة
وسعادة.


وللكبير رضا وقبول.


وللمرأة إحساس بالذات
والكيان.


وللرجل راحة نفسية وشعور
بالثقة في النفس.


4 - لقد جاء جواب الشرط بعد فعل الشرط مباشرة بلا أدنى فاصل
"تهادوا تحابوا".. ولربما
كان مكانها تهادوا تسود المحبة.. أو تهادوا حتى تتحابوا .. وهذا يدل على
سرعة النتيجة.. فلحظة الهدية هي لحظة المحبة وليس بعدها بزمن.


وإذا أردت أن تعرف ذلك
فانظر إلى وجه المهدي إليه لحظة استلام الهدية إنه وجه مثل القمر ليلة
التمام.. كله فرح واستبشار وسعادة عارمة.. ليس من أجل الهدية المادية فقط..
إنما الفرح الأكبر من أجل معناها العظيم الذي جعله إنسانا موضع الاهتمام
ولم يكن نسيا ً منسيا.


5 - ومن جمال الحديث وروعته.. أن حروف تهادوا خمسة حروف.. وحروف
تحابوا خمسة حروف.. وكأن المعنى هذه بتلك.. وأن الله لا يضيع أجر من أحسن
عملا.. وأن الجزاء من جنس العمل.. وإنه بمقدار ما تزرع تحصد.. وأنه بمقدار
ما تعطي تأخذ.


ولو فكرت قليلا ًلوجدت
نفسك أنت الفائز.. فأنت أخرجت من جيبك دراهم معدودة وكنت فيها من الزاهدين
فإذا بك تأسر القلوب بهذه الدراهم وتملك النفوس والقلوب وصدق الشاعر في
قوله :






أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فلطالما استعبد الإحسان
إنسانا


6 –
ويالعظمة الفصاحة والبيان فلفظة التهادي اشتقت من
الهداية.. ولعل ذلك إشارة إلى أن الهدية طريق الهداية .


فكم من دعاة إلى الله
كسبوا قلوب البشر بهدية يسيرة فسلكوا طريق الهداية من أثر هدية.. فسبحان من
جعل مباني الكلمات المتقاربة معانيها متقاربة


وليعلم الدعاة إلى الله
أن لكل قلب مفتاح لا يفتح إلا به.. فهذا مفتاحه هدية مادية ثمينة .. وذاك
مفتاحه شهادة تقدير.. والأخر هديته الثناء عليه وسط الناس.. وبعض الناس
تكفيه الابتسامة فهي له أعظم هدية.. ولله في خلقه شؤون.


7 -لا خسارة في الهدية أبدا .. فمن أهدى أهدى إليه.. ولكن بشرط
أن تقدم هديتك بدون انتظار الأجر من العباد .. ولكن من رب العباد .


ويحضرنى هنا هدية من
جارية الحسين بن على حيث أهدته عودا من الريحان.. فقال لها اذهبي فأنت حرة
لوجه الله .


فقيل له يا ابن بنت رسول
الله أتعتقها من أجل عود ريحان.


فقال سيد شباب أهل الجنة
لقد تذكرت قول الله تعالى
"وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ
مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا "
النساء .. فلم
أجد أحسن من عود الريحان إلا عتقها.


فانظر رحمك الله إلى هذه
الجارية المحظوظة لقد نالت حريتها بسبب هدية يسيرة.. إنه عود من الريحان
إلى ريحانة شباب أهل الجنة.. وتأمل جيدا روح الريحان ذهب إلى روح ريحانة
الشباب فأنتج عطر الحرية الفواح الذكي


ولو تأملنا في ألفاظ
الحديث التي جاءت في بعض الروايات لوجدنا فوائد جمة وهذه بعض الروايات بصرف
النظر عن صحتها من عدمه.


تهادوا.. إن الهدية تذهب غل
الصدر.. ولا تحقرن جارة لجارتها ولو شق فرسن شاة


تهادوا .. فإن الهدية تضاعف
الحب وتذهب بغوائل الصدر


تهادوا .. فإن الهدية تسل
السخيمة


تهادوا .. تحابوا وتصافحوا يذهب
الغل عنكم


فصدق من قال في المعصوم:


" وَمَا يَنطِقُ عَنِ
الْهَوَى *
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى
*
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى" النجم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نهادوا تحابوا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاتحاد العام الطلابي الحر :: اسلاميات :: المكتبة الاسلامبة الشاملة-
انتقل الى: